منتدى يهتم بشؤون طلبة الرياضة في الاردن وخصوصا طلبة الجامعة الهاشمية


    ذات ليلة

    شاطر

    محمد الحراسيس
    Admin

    عدد المساهمات : 14
    تاريخ التسجيل : 15/02/2010
    العمر : 25

    ذات ليلة

    مُساهمة  محمد الحراسيس في السبت فبراير 20, 2010 1:44 pm

    " ذات ليلة "


    خطوات هادئه
    أنسام شتوية تبعث في النفس الطمأنينة والأمان
    حفيف اغصان غافة بيتهم الكبيرة
    وكأنها تحاكي أنسام الشتاء بأحاديث الشوق..
    التي تجول بخاطر من جلست بظل أغصانها
    منظر لسرب الحمام المهاجر..
    حاملا أشواق المحبين وسلامهم
    في وسط هذا الجو الشاعري
    كانت تخط على أوراقها كلمات
    ويديها مزدانه بنقوش الحناء
    يضايق رمش عينيها خصلات شعرها الأسود..
    الذي انسدل على متنها
    تخط على ورقتها أشواقا
    تصاحب حروفها حنين في دواخل نفسها التعبه
    دمعة .. دمعتان .. أربع ..



    مطر من الدموع تنهال على أسطرها
    فتمحى بعض ملامح حروفها التي جالت بقلمها تخطها..
    على ورقة ملت الفراغ..
    فتنفر الحروف من بعضها حزنا على حزن صاحبتها
    تمزق الورقة وتمسح دموعها
    وتحاول مرة أخرى ترتيب حروفها..
    واعدة أسطرها بحبس دموع شوقها حتى لاتنفر
    فتخط
    " اشتقت لك ...
    حنيت لك ...



    وينك ..!
    بعدك ..؟ بطول غيباتك ..؟
    انتهت أشواقي فيني ..
    وبدت فيني أشواق تحرقني ..
    تحتريك والله تبيك ..
    دخيلك .. بسك غياب .. بسك غربة ..
    بسني دموع وأشواق وألم "
    تضم أوراقها بين كفيها
    تبكي بحرقة
    وتتابع
    " البارحة حلمتك ..
    تبتسم لي وتقولي
    يا .......... أنا راد البلاد باجر
    بغيت ما أنش من ارقادي
    بغيت اطول بكلامك



    وغبت صرخت بعالي الصوت ارجع
    لكن حتى فأحلامي حارمني روياك
    دخيلك .. بسك غياب .. بسك غربة ..
    بسني دموع وأشواق وألم "
    انتهت من تسطير كلمات أشواقها..
    وبدأت فيها تناهيد الأشواق..
    وبدون سابق إنذار ..


    تسرق الأنسام من بين يديها الورقة بسرعة وتطير بها
    فتنهض مسرعة لألتقاطها تقفز ورائها ..
    وتتطاول بيدها في الهواء علها تلتقطها
    ولكن تتجاوز الورقة بتلك الأنسام السارقة..
    سور بيتها..وهيهات أن تستطيع الوصول
    فتسقط بكل استسلام في مكانها..
    وتطلق لعينيها سحب أمطار دموع الحسرة..
    على ورق سطرت فيه عبارات الشوق لحبيب ليتني أعرف مكانه ..


    كان هذا المشهد الذي أطلقت العنان لمخيلتي لتتخيله
    مشهد المشتاقة التي وصلت ورقتها إلى نافذة غرفتي ذات ليلة

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء ديسمبر 06, 2016 7:51 pm