منتدى يهتم بشؤون طلبة الرياضة في الاردن وخصوصا طلبة الجامعة الهاشمية


    الأسباب التي أدت إلى تأخر الرياضة العربية

    شاطر

    وسام المصري

    عدد المساهمات : 5
    تاريخ التسجيل : 14/04/2010
    العمر : 26

    الأسباب التي أدت إلى تأخر الرياضة العربية

    مُساهمة  وسام المصري في الأربعاء أبريل 14, 2010 11:17 am

    الأسباب التي أدت إلى تأخر الرياضة العربية


    تراودني أفكار بين الفترة والأخرى حول الأسباب التي أدت إلى تأخر الرياضة العربية وتخلفها عن ركب العالم الغربي بحيث أصبح الآن من المستحيل اللحاق بالدول الأخرى في مجال الرياضة بشكل عام وفي مجال ألعاب القوى بشكل خاص وهذا واضح من خلال عدم وقوف الأبطال العرب على منصات التتويج في الدورات الأولمبية وبطولات العالم (إلا ما ندر من خلال دول المغرب العربي) - هذا الموضوع الحساس والذي يحتاج منا وقفة تأمل وتفكير وإبداء الملاحظات عليه فأرجو من الجميع المشاركة بآرائهم حول هذا الموضوع بحيث نحاول الوصول إلى الأسباب الحقيقية لحالة التردي هذه وإيجاد الحلول المناسبة لها فالبلاد العربية لديها الخامات والمواهب الرياضية الفذة ولكن ينقصها بعض الإمكانيات والتي أجدها غير ذات أهمية وأضرب مثلاً على ذلك دولة كينيا وإثيوبيا هم من الدول الإفريقية الفقيرة جداً وأغلب دولنا العربية أغنى منها ولكن نجد معظم أبطال العالم في سباقات المتوسطة والطويلة من هذه الدول رغم الإمكانات المعدومة!!

    لماذا نجد دولة مثل الصين أو الولايات المتحدة الأمريكية أو روسيا تحصد مئات الميداليات بينما نرى حصيلة الدول العربية جميعها ميداليتان أو ثلاث ??!!

    لماذا نجد لاعب مثل يوسين بولت يقطع مسافة 100م في زمن 9.58 ثانية بينما لا نجد أي لاعب عربي يجري المسافة أقل من 10.10 ثانية ??!

    هنالك من يقول بأن أغلب الدول العربية ليس لديها العدد الكافي من السكان مثل الصين وروسيا حتى نستكشف المواهب والخامات الرياضية ولكن أجيبهم لدينا دولة مصر 80 مليونّ!!!

    وهنالك من يقول بأنه معظم الدول العربية فقيرة وليس لديها الإمكانيات المادية مثل الولايات المتحدة فأقول لهم لدينا دول الخليج العربي!!!

    إذاً أين الخلل ?!!

    تكمن العلة بالدرجة الأساس في الجانب الإداري حيث أن الذي يسيطر على المجال الرياضي هم نفس الأشخاص ولمدة طويلة في أغلب دولنا العربية - والحل بسيط جدا ولكنه يحتاج إلى بعض الأمور منها :

    1- وضع قواعد وأسس لإختيار الهيئات واللجان الإدارية والفنية داخل الاتحادات الرياضية بحيث يكون الرجل المناسب في المكان المناسب وفق ضوابط يحكمها العدل والمساواة.

    2- أن تكون هذه القيادات الرياضية بالأصل (رياضية وممارسة للرياضة سابقا)
    وذات كفاءة أكاديمية وعلمية ورياضية وتعمل بالإحساس الوطني بالترفع عن المصالح الشخصية والمحسوبية والعمل بشكل احترافي مهني عالي المستوى.

    3- العمل على تغيير الإداريين غير الكفوئين أو الذين ليس لهم إلمام بالجانب الرياضي والفني للعبة فلا يعقل أن يوجد رئيس أو عضو في إتحاد رياضي لا يعلم بديهيات وأساسيات لعبته.

    4- الابتعاد عن المجاملات وتوفير المسؤولين المناسبين (إداريين و مدربين) على سوية عالية وعلى هذا الأساس سيبقى العرب متأخرين في الجانب الرياضي ما دام هناك علاقات أو مجاملات في المؤسسات الرياضية.

    5- يجب محاسبة الرئيس أولاً لأنه السلطة العليا في الاتحاد ويجب أن يناقش عن سبب الإخفاقات التي حدثت في عهد رئاسته وحتى يعلم كل رئيس انه بعدم مبالاته بسمعة وطنه سوف يحاسب لأن إدارته ما هي إلا شماعة يعلق عليها إخفاقاته - ولكن للأسف يحدث العكس فتحل الإدارة ويبقى الرئيس ويبقى الإخفاق كما هو ولم يتغير شيء.

    6- عدم التسرع في خلق الأبطال وإنما نحتاج إلى وقت يبدأ منذ انتقاء اللاعب الموهوب وتدريبه التدريب العلمي الصحيح وهذا يحتاج إلى خطة مدروسة طويلة الأمد وتراجع أو تستكمل كل 4 سنوات (دورة أولمبية) عند تشكيل أو الإبقاء على الهيئة الإدارية للاتحاد.

    7- إيجاد المدربين الأكفاء الذين يعرفون ما يحتاج إليه الناشئ وتوجيهه التوجيه الصحيح وإدارة وقته وتنظيمه بجانب النواحي الفنية الأخرى (التدريب).

    8- أن يكون المدرب مؤهل علمياً وأكاديمياً والتحق بالعديد من الدورات التدريبية المتخصصة وأن يكون ملماً ومتابعاً لجميع الأحداث المتعلقة باختصاصه وأن يراعي الذوق والأخلاق الرياضية داخل الملعب (خصوصاً عندما يتعلق الأمر بتدريب الفتيات) بحيث يعتبر قدوة بين زملائه المدربين ويفضل أن يكون رياضي سابق وممارس لنفس اللعبة.

    9- توفير البنية التحتية لممارسة النشاط الرياضي وتوفير المستلزمات والأدوات الضرورية لنوع الرياضة فلا يعقل وجود اتحاد رياضي يسعى لبناء وتطوير رياضته بدون ملعب أو صالة للياقة البدنية.

    10- تعزيز عمليات التنقيب عن المواهب والكفاءات الرياضية بهدف إمداد المنتخبات الوطنية بها عن طريق تشكيل لجان متخصصة لاكتشاف هذه المواهب وفق اختبارات ومعايير تؤخذ بالحسبان.

    11- أن تكون اللجان الفنية داخل الاتحادات الرياضية ذات حرية وسلطة وصاحبة قرار رياضي ملزم لأعضاء الهيئة الإدارية داخل الاتحاد بحيث يمنع أي تدخل خارجي في قراراتها المبنية على الشفافية وفق أسس صارمة.

    12- إعطاء معلمي التربية الرياضية في المدارس الابتدائية دورات خاصة للتعرف على مبادئ وأسس التدريب الرياضي ولو بشكل يسير لما لهذه الأمور من دور في التعرف على الموهوبين واختيارهم وتوجيههم الوجهة الصحيحة في التدريب.

    13- متابعة هذه المواهب من خلال تعريف المسؤولين عن الجانب البدني في المرحلة الدراسية الأعلى بمستوى هؤلاء الموهوبين.

    14- إلحاق هؤلاء الموهوبين بالأندية أو المؤسسات الرياضية المناسبة لفعاليتهم الرياضية.

    15- إذا كانت الدولة ذات إمكانيات عالية فيفضل توفير مدارس خاصة لهؤلاء الموهوبين بإعطائهم الدروس العلمية والعملية بنفس الوقت ومتابعة التطور الذي يحصل لهم جراء التدريب.

    هذه بعض الأفكار حول الأسباب التي أدت إلى حالة التردي في المجال الرياضي العربي والحلول المناسبة لها – أرجو منكم طرح المزيد من هذه الأفكار من خلال تعليقاتكم البناءة وابداء الملاحظات - ولكم مني جزيل الشكر والمحبة والتقدير.
    [b]
    [img][/img]

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء ديسمبر 06, 2016 7:52 pm